الشيخ المحمودي
258
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الأرواح جنود مجندة تلتقي فتتشام كما تتشأم الخيل ، فما تعارف منها ائتلف . وما تناكر منها اختلف ، ولو أن مؤمنا جاء إلى مسجد فيه أناس كثير ليس فيهم إلا مؤمن واحد لمالت روحه إلى ذلك المؤمن حتى يجلس إليه . وفي الحديث الأول ، من الباب ( 20 ) ، من الكتاب ص 78 ، س 3 عكسا ، نقلا عن امالي الشيخ ، معنعنا ، عن سدير قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) إني لألقى الرجل لم أره ولم يرني فيما مضى قبل يومه ذلك ، فأحبه حبا شديدا ، فإذا كلمته وجدته لي مثل ما أنا عليه له ، ويخبرني انه يجد لي مثل الذي أجد له . فقال : صدقت يا سدير ، ان ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا - وان لم يظهروا التودد بألسنتهم - كسرعة اختلاف قطر السماء على مياه الأنهار ، وإن بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا - وان أظهروا التودد بألسنتهم - كبعد البهائم من التعاطف ، وان طال ائتلافها على مزود واحد . ورواه أيضا في البحار : 14 ، ص 430 ، عن مجالس ابن الشيخ . وفي البحار : 14 ، ص 426 ، عن كتاب محمد بن مثنى الحضرمي ، عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر بن يزيد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها عند الله ائتلف في الأرض ، وما تناكر عند الله اختلف في الأرض . فيه ص 427 ، عن علل الشرائع معنعنا عنه ( ع ) قال : الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها في الميثاق ، ائتلف ههنا ، وما تناكر منها في الميثاق اختلف ههنا ، والميثاق هو في هذا الحجر الأسود . الخ . وفيه أيضا عن العلل معنعنا عنه ( ع ) قال : ان الله تبارك وتعالى اخذ ميثاق العباد وهم أظلة قبل الميلاد ، فما تعارف من الأرواح ائتلف ، وما تناكر منها اختلف . وفيه أيضا عن العلل معنعنا ، عن حبيب ، عمن رواه عن أبي عبد الله ( ع )